وأخرجه مسلم في الصلاة [1] ، وبعضه في الإيمان من طريق أنس بن مالك عن عتبان [2] ، ومن طريق ثابت، عن أنس، عن محمود بن الربيع، عن عتبان، فلقيت عتبان فحدثني به [3] .
إذا عرفت ذلك؛ فالكلام عليه من وجوه.
أحدها:
(عتبان) -بكسر العين، ويجوز ضمها- ابن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج السالمي، شهد بدرا، وقيل: ابن مالك بن ثعلبة بن العجلان بن عمرو بن العجلان بن زيد بن سالم، مات بالمدينة، في وسط خلافة معاوية [4] .
الثاني:
تبويب البخاري: (إذا دخل بيتا يصلي) ، كذا في أكثر النسخ، وفي بعضها: أيصلي بالهمز، وكأنه أحسن؛ لأنه ليس في الحديث أنه يصلي حيث شاء، وإنما فيه أنه صلى حيث أراد عتبان، ويؤيده كما قال ابن بطال وابن التين قوله بعد: (ولا يتجسس) ، فكأنه قال: إذا دخل بيتا هل يصلي حيث شاء، أو حيث أمر؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - استأذنه في موضع الصلاة، ولم يصل حيث شاء [5] .
(1) مسلم (263/ 33 - 265) كتاب: المساجد، باب: الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر.
(2) مسلم (33/ 55) باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا.
(3) مسلم (33/ 54) .
(4) انظر:"الطبقات الكبرى"3/ 550،"معجم الصحابة"لابن قانع 2/ 271 (794) ،"أسد الغابة"3/ 558 (3535) ،"الإصابة"2/ 452 (5396) .
(5) "شرح ابن بطال"2/ 76 - 77.