فهرس الكتاب

الصفحة 2935 من 20604

واختلف في شهوده العقبة، وهو الذي أسر يوم بدر سهيل بن عمرو، وقوله (فقال بعضهم: ذلك منافق) . ذكر أبو عمر أن قائله عتبان بن مالك [1] ، لكن قد نص الشارع على إيمانه باطنًا، وبراءته من النفاق بهذا الحديث، وروي قتادة عن أنس قال: ذكر مالك بن الدخشم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لا تسبوا أصحابي" [2] .

قال ابن عبد البر: ولا يصح عنه النفاق، وقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه [3] .

الخامس عشر:

قوله: ("قد قال: لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله") وفي آخره .."فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله".

فيه: رد على غلاة المرجئة القائلين بأنه يكفي في الإيمان النطق فقط من غير اعتقاد.

فإن قلت: كيف يجمع بين قوله:"حرم على النار"، وبين تعذيب الموحدين.

فالجواب أنه قد ذكر في هذا الحديث عن الزهري أنه قال: نزلت بعد ذلك فرائض وأمور يرى أن الأمر انتهى إليها، كما أخرجه

(1) "الاستيعاب"3/ 406.

(2) روه البزار كما في"كشف الأستار" (2779) .

وذكره الهيثمي 10/ 21، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. والحديث رواه البخاري (3673) ، ومسلم (2541) بلفظ:"لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه". دون ذكر قصة مالك بن الدخشم.

(3) "الاستيعاب"3/ 406 (2292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت