فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 20604

رابعها:

فيه: دلالة على تحريم تصوير الحيوان خصوصا الآدمي الصالح، ومن حمل النهي على المسجد [1] القائم، أو على التنزيه فهو غالط، كما أوضحته في"شرح العمدة" [2] ، وإنما صور أولئك ليتذكروا أفعالهم لهم إذا رأوهم فخلف من بعدهم خلف جهلوا ذلك فعظموها، فحذر الشارع عن مثل ذلك سدًّا للذرائع في غيره.

خامسها:

فيه: أيضا منع بناء المساجد على القبور ومقتضاه التحريم، كيف ثبت اللعن عليه، وقوله:"اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد" [3] ، استجاب الله دعاءه فله الحمد والمنة، وأما الشافعي والأصحاب

(1) في (س) تعليق: لعله (المشخص) . [قلت: وفي"الإعلام"للمصنف: المجسد] .

(2) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"4/ 489 - 490.

(3) رواه من حديث أبي هريرة أحمد 2/ 246، وابن سعد في"طبقاته"2/ 241 - 242، والحميدي 2/ 224 (1055) ، وابن عبد البر في"التمهيد"5/ 44. ورواه من حديث زيد بن أسلم مرسلًا عبد الرزاق 1/ 406 (1587) ، وابن أبي شيبة 2/ 152 (7543) و 3/ 32 (11818) . ورواه من حديث عطاء بن يسار- بلفظ المصنف- مالك 124 مرسلًا. ووصله من حديث أبي سعيد الخدري البزار كما في"كشف الأستار"1/ 220 (440) وابن عبد البر في"التمهيد"5/ 42 - 43.

وذكره الهيثمي في"المجمع"4/ 3 من حديث أبي هريرة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: فيه إسحاق بن أبي إسرائيل، وفيه كلام لوقفه في القرآن، وبقية رجاله ثقات.

وصححه الألباني من حديث أبي هريرة لأحمد في"الثمر المستطاب"1/ 361، وقال معلقًا على قول الهيثمي في إسحاق بن أبي إسرائيل: هو ثقة، وقد وثّقه ابن معين وأحمد وغيرهما، والكلام المذكور لا يضره من حيث الرواية، على أن الهيثمي قد ذهل عن كون الحديث في"المسند"من غير هذِه الطريق كما رأيت، فسبحان من لا يسهو ولا ينسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت