أما من عاش مائة وعشرين، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، فذكر ابن الصلاح مع حسان على إشكال فيه حكيم بن حزام، ولم يذكر غيرهما [1] ، وتبعه النووي في"تقريبه"، وزاد في"تهذيبه"فقال: لا يعرف لهما مشارك في ذلك [2] .
وليس كما ذكر فقد ذكرت في كتابي"المقنع في علوم الحديث"ثمانية أنفس أخر [3] .
أما من عاش مائة وعشرين مطلقًا [4] فجماعة أُخر أفردهم ابن منده في جزء [5] ، وكان لحسان لسان طويل يضرب به أذنه، مات في خلافة معاوية، بعد أن عمي سنة خمس أو أربع وخمسين، وقيل: خمسين، وقيل: توفي قبل الأربعين في خلافة علي [6] .
الر ابع:
ليس في الباب ما ترجم له البخاري أنه أنشد في المسجد، نعم فيه في باب بدء الخلق من حديث سعيد: مر عمر بن الخطاب في المسجد وحسان ينشد فلحظ إليه، فقال: كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة .. الحديث، ولأبي داود: فخشي أن يرميه برسول
(1) "علوم الحديث"ص 383.
(2) "التقريب مع التدريب"2/ 512 - 513.
(3) 2/ 648 - 649، وجدتهم في"المقنع"سبعة فقط، وأضاف المصنف لما ذكرهم أن ابن منده ذكر أن اللجلاج عاش مائة وعشرين سنة، وأنه أسلم وهو ابن خمسين سنة.
(4) في هامش (س) ما نصه: يعني: من الصحابة، وقوله: (مطلقا) : أي: من غير أن يكون نصفها في الإسلام ونصفها في الجاهلية.
(5) اسمه: من"عاش مائة وعشرين سنة من الصحابة"وتقدم فيما سبق.
(6) انظر ترجمته في"الاستيعاب في معرفة الأصحاب"1/ 400 (525) ،"أسد الغابة"2/ 5 (1153) ،"تهذيب الكمال"6/ 16 (1188) ،"الإصابة"1/ 326 (1704) .