وحديث جبير [1] وابن عمر وابن عباس [2] مثله.
وحديث أسيد بن عبد الرحمن أن شاعرًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد، فقال: أنشدك يا رسول الله؟ قال:"لا"قال: بلى. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"فاخرج من المسجد"فخرج فأنشد فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثوبًا، وقال:"هذا بدل ما مدحت به ربك" [3] .
وأجاب الأولون بالطعن في هذِه الأحاديث:
(1) رواه إسحاق بن راهويه في"مسنده"كما في"إتحاف الخيرة المهرة"2/ 44 (1008) ، والروياني 2/ 434 (1456) . ضعفه البوصيري في"الإتحاف"بتدليس ابن إسحاق. وقال الحافظ في"المطالب العالية"3/ 522 (359) : إسناده حسن إن كان إسحاق بن يسار سمعه من جبير - رضي الله عنه -.
ورواه مرسلًا عبد الرزاق 1/ 437 (1709) عن نافع بن جبير بن مطعم قال: نهى ... الحديث. ورواه بلفظ (لا تقام الحدود في المساجد) دون لفظ إنشاد الشعر؛ البزارُ كما في"كشف الأستار" (1565) وقال: هذا أحسن إسناد يروى في ذلك، ولا نعلمه بإسناد متصل من وجه صحيح، وقد تكلم بعض أهل العلم في محمد بن عمر وضعفوا حديثه. والطبراني 2/ 139 (1590) ، والحارث في"مسنده"كما في"الزوائد" (130) ، وذكر الهيثمي 2/ 25 وقال: رواه الطبراني في"الكبير"، وفيه الواقدي، وهو ضعيف. وفي 6/ 282 وقال: رواه البزار، وفيه الواقدي، وهو ضعيف لتدليسه، وقد صرح بالسماع، وقد صرح بالتحديث.
وضعفه الحافظ في"التلخيص"4/ 78، قال: رواه البزار من حديث جبير بن مطعم، وفيه الواقدي.
(2) رواه ابن عدي في"الكامل"7/ 134 من حديث ابن عباس وابن عمر معًا في ترجمة فرات بن السائب، وأشار إلى أنه منكر بفرات هذا، وكذا ضعفه عبد الحق في"الأحكام الوسطى"1/ 297، وذكره الحافظ في"التلخيص"4/ 178 وعزاه لابن عدي وقال: وفيه غرابة- كذا في المطبوع من"التلخيص"- بن السائب، وهو منكر الحديث.
(3) رواه عبد الرزاق 1/ 439 (1717) . قال عبد الحق في"الأحكام الوسطى"1/ 295: فيه إبراهيم بن محمد، هو ابن أبي يحيى، وهو متروك الحديث.