وابن مسعود، والشافعي [1] ، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق [2] .
ومنعه آخرون منهم: أبو حنيفة، والنخعي [3] ، والحسن [4] ، ومالك، والثوري، والليث [5] .
وتوسط بعضهم فقيد الجواز بما إذا لم يصلَّ الولي أو الوالي، وتمسكوا بظاهر الحديث فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصلَّ عليه وخصوا ذلك بالشارع؛ لأجل تنويره وغيره ليس كهو.
ثم اختلف من قال بالجواز إلى كم يجوز؟ فقيل: إلى شهر. وقيل: ما لم يبل جسده [6] . وقيل: أبدًا، والمسألة مبسوطة في الفروع، وسيكون لنا عودة إليها في الجنائز إن شاء الله وقدره [7] .
الخامس:
فيه الحض على كنس المسجد وتنظيفه، وأنه ذكر في معرض الصلاة عليه بعد الدفن، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كنس المسجد، ذكر ابن أبي شيبة عن وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتبع غبار المسجد بجريدة [8] ، وعن وكيع، حدثنا كثير بن زيد، عن
(1) "الأم"1/ 240.
(2) انظر:"المغني"2/ 468.
(3) "مصنف عبد الرزاق"3/ 519 (6544) ،"مصنف ابن أبي شيبة"3/ 45 (11945) .
(4) "مصنف عبد الرزاق"3/ 519 (6547) ،"مصنف ابن أبي شيبة"3/ 45 (11947) .
(5) انظر:"المبسوط"1/ 206،"مختصر اختلاف العلماء"1/ 302،"النوادر"
والزيادات"1/ 219 - 220."
(6) انظر:"البناية"3/ 246 - 247،"شرح منح الجليل"1/ 316،"الأم"1/ 240،"الأوسط"لابن المنذر 5/ 412 - 414،"المغني"3/ 444 - 445.
(7) سيأتي في شرح حديث (1337) باب: الصلاة على القبر بعد ما يدفن.
(8) ابن أبي شيبة 1/ 349 (4019) . وموسى بن عبيدة هو الزبدي، منكر الحديث.
انظر:"تهذيب الكمال"29/ 104 - 113 (6280) .