فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 20604

وأخرجه مسلم في المغازي [1] ، وطرقه الدارقطني في"علله"، وقال: طريقة البخاري هي الصواب [2] .

ووقع في كتاب ابن المنير أن البخاري أخرجه في البيع والشراء في المسجد، ومعه شيخنا في"شرحه"، وهو عجيب فليس فيه إلا حديث بريرة كما سلف، ثم قال: ووجه المطابقة أن الذي تخيل المنع إنما أخذه من ظاهر:"إن هذِه المساجد إنما بنيت للصلاة وذكر الله". فبين البخاري تخصيص هذا العموم بإجازة فعل غير الصلاة في المسجد، وهو ربط ثمامة؛ لأنه لمقصود صحيح، والبيع كذلك [3] .

وهذا أعجب من الأول، وليته على تقدير وجدانه فيه، وأنى له ذلك، استنبط ذلك من قوله في وفد بني حنيفة: (إن تُنعم تُنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل) قيده مساومة وبيع في النفس والمال.

ثانيها:

هذا الحديث روي أيضا من حديث ابن عباس أخرجه ابن منده في"معرفة الصحابة"من حديث علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ثمامة بن أثال الحنفي أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - أسيرًا فخلى سبيله، فلحق بمكة فحال بين أهل مكة والميرة من اليمامة، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ألست تزعم أنك بعثت بالرحمة؟ قال:"بلى". قال: فقد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع، فأنزل الله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ} [المؤمنون: 76] الآية [4] .

(1) مسلم (1764) كتاب: الجهاد والسير، باب: ربط الأسير وحبسه.

(2) "علل الدارقطني"8/ 161 - 162.

(3) "المتواري"ص 88.

(4) رواه أبو نعيم في"معرفة الصحابة"1/ 507 (1422) من طريق عبد المؤمن بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت