و (ناهزت الأحتلام) قربت منه، ونهزت الشيء تناولته، ونهزت إليه نهضت.
الثاني:
حديث ابن عُمَرَ أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ أَمَرَ بِالحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلَّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ. فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ.
وأخرجه مسلم أيضًا [1] .
وشيخ البخاري فيه (إسحاق) هو ابن منصور، كما صرح به خلف في"أطرافه"، وقال أبو نعيم الأصبهاني في"مستخرجه": هو الكوسج، ورواه عن ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عنه.
وتابعه الأوزاعي، وليس للأوزاعي عن نافع عنه في"الصحيح"غيره.
الحديث الثالث:
حديث أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهِمْ بِالبَطْحَاءِ .. الحديث.
وقد سلف في باب الصلاة في الثوب الأحمر [2] ، ويأتي قريبًا أيضًا [3] .
وهذِه الأحاديث دالة على أن سترة الإمام بنفسها سترة لمن خلفه، وادعى بعضهم فيه الإجماع فيما نقله ابن بطال قال عقبه: والسترة عند العلماء سنة مندوب إليها ملوم تاركها [4] .
(1) مسلم (501) كتاب: الصلاة، باب: سترة المصلي.
(2) سلف برقم (376) .
(3) سيأتي برقم (499) باب: الصلاة إلى العترة.
(4) "شرح ابن بطال"2/ 128.