وفي"صحيح الحاكم"من حديث ابن عمر مرفوعًا:"لا تصلوا إلا إلى سترة، ولا تدع أحدًا يمر بين يديك" [1] .
وفي الخط حديثٌ من طريق أبي هريرة [2] سلف، اختلف فيه، أشار الشافعي إلى ضعفه، وصححه ابن حبان وغيره، وفي إسناده اضطراب، واستحبها الثلاثة. وأغرب من نقل عن القديم بطلان الصلاة بالدفع.
وقوله: (فلم يجد مساغًا) يعني: طريقًا يمكنه المرور منها. يقال: ساغ الشراب في الحلق: سلس. وساغ الشيء: طاب.
فرع: لو جاز بين يديه وأدركه ففي رده قولان لأهل العلم: وبالرد قَالَ ابن مسعود، وسالم، والحسن. وبالمنع قَالَ الشعبي؛ لأن ردوده مرور ثان، ولا وجه له، وهو قول مالك، والثوري، وإسحاق [3] [4] .
(1) "المستدرك"1/ 251 كتاب: الصلاة. وقال: حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(2) هذا الحديث روي من طريق أبي عمرو بن محمد بن حريث أنه سمع جده سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم:"إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد شيئًا فلينصب عصًا، فإن لم يكن معه عصًا فليخط خطًّا، ولا يضره ما مرَّ بين يديه". رواه أبو داود (690) . وقال: قال سفيان: لم نجد شيئًا نشد به هذا الحديث. وابن ماجه (943) . وأحمد 2/ 249. وابن حبان (2361) . ونقل ابن عبد البر في"الاستذكار"6/ 175 (8490) : أن الإمامين أحمد بن حنبل وابن المديني يصححان هذا الحديث. اهـ. وقال النووي: قال الحفاظ: هو ضعيف لاضطرابه، وممن ضعفه سفيان بن عيينة فيما حكاه أبو داود، وأشار إلى تضعيفه أيضًا الشافعي والبيهقي، وصرح به آخرون:"الخلاصة"1/ 520 (1741) .
والحديث ذكره الألباني في"ضعيف أبي داود" (107) .
(3) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 196 - 197.
(4) ورد بهامش (س) : ثم بلغ في السادس بعد الستين كتبه مؤلفه.