فهرس الكتاب

الصفحة 3218 من 20604

القرطبي [1] ؛ لأنه لم يكن عنده خبر من إمامة جبريل: إما لأنه لم يبلغه أو بلغه فنسيه، وكل ذَلِكَ جائز عليه.

قَالَ: والأولى عندي أن حجة عروة عليه إنما هي فيما رواه عن عائشة من أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر والشمس طالعة في حجرتها قبل أن تظهر، وذكر له حديث جبريل موطئًا له ومعلمًا بأن الأوقات إنما ثبت أصلها بإيقاف خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها [2] .

تاسعها:

قوله: (أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ) قَالَ اَبن التين: هي ألف الاستفهام دخلت عَلَى الواو، فكان ذلِكَ تقريرًا.

قَالَ النووي: والواو مفتوحة [3] . و (أن) بفتح الهمزة وكسرها، والكسر أظهر. كما قاله صاحب"الاقتضاب" [4] ؛ لأنه استفهام مستأنف، إلا أنه ورد بالواو، والفتح عَلَى تقدير: أوعلمت، أوحدثت أن جبريل نزل؟.

عاشرها:

قوله: (كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ) فيه: دلالة عَلَى أن الحجة في الحديث المسند دون المقطوع [5] ؛ لقوله: (كذلك كان

(1) "المفهم"2/ 231 - 232.

(2) ورد في هامش الأصل: من خط الشيخ: فيه نظر؛ لأن عروة استدلاله بإمامة جبريل مسندًا.

(3) عبارة النووي في"شرح مسلم"5/ 108: قوله: أو إن جبريل. هو بفتح الواو وكسر الهمزة.

(4) ورد بهامش (س) : وهو في"المطالع".

(5) يقصد المصنف -رحمه الله- بالمقطوع هنا المرسل عند علماء مصطلح الحديث.

وكلامه هنا فيه رد على أهل النظر القائلين بأنه أبين حجة وأظهر قوة من المتصل. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت