فهرس الكتاب

الصفحة 3286 من 20604

وبه قال أبو ثور ووافقنا مالك في المغرب مع العشاء، وخالف في الظهر والعصر، وحكي عن ابن عمر وعروة وسعيد بن المسيب والقاسم وأبي بكر بن عبد الرحمن وأبى سلمة وعمر بن عبد العزيز [1] ، وبه قَالَ أحمد وإسحاق [2] .

وقال مالك: يجمع بين المغرب والعشاء في الطين والظلمة وإن لم يكن مطر [3] .

وكان عمر بن عبد العزيز يرى الجمع في الريح والظلمة [4] .

والجمع عند مالك أن تؤخر المغرب، ثم يؤذن لها وتقام ويصلي، ثم يؤذن في المسجد للعشاء، ثم يصلي وينصرف قبل مغيب الشفق؛ لينصرف وعليه إسفار.

وقال محمد بن عبد الحكم: الجمع في ليلة المطر في وقت المغرب، ولا يؤخر المغرب؛ لأنه إذا أخرها لم يصل واحدة منهما في وقتها، ولأن يصلي في وقت إحداهما أولى. وحكي عن ابن وهب وأشهب أيضًا [5] .

وخالف أبو حنيفة وأصحابه هذا الحديث وقالوا: لا يجمع أحد بين الصلاتين في مطر ولا غيره [6] . قالوا: وحديث ابن عباس ليس فيه صفة الجمع، ويمكن أن يكون أخَّر الظهر إلى آخر وقتها وصلاها، ثم صلى

(1) انظر:"الأوسط"2/ 430 - 432.

(2) انظر:"المغني"3/ 132،"الأوسط"2/ 430.

(3) "المدونة"1/ 110.

(4) المصدر السابق.

(5) انظر:"عقد الجواهر"1/ 157.

(6) انظر:"شرح فتح القدير"2/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت