فهرس الكتاب

الصفحة 3326 من 20604

الكلام على ذَلِكَ من أوجه:

أحدها:

هذا الحديث -أعني حديث ابن عمر- أخرجه البخاري أيضًا في فضائل القرآن [1] ، والإجارة [2] ، وذكر بني إسرائيل [3] ، والتوحيد، وفيه: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قائم عَلَى المنبر [4] .

ثانيها:

إنما أدخل البخاري هذين الحديثين في هذا الباب لقوله فيه:"ثم أوتينا القرآن، فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين"؛ ليدل عَلَى أنه قد استحق بعمل البعض أجر الكل مثل الذي أعطي من العصر إلى الليل أجر النهار كله المستأجر أولًا، فمثل هذا كالذي أعطي عَلَى ركعة أدرك فيها أجر الصلاة كلها في آخر الوقت.

وقال ابن المنير: إن قلت: ما وجه مطابقة هذا الحديث للترجمة؟ وإنما هو مثال لمنازل الأمم عند الله، وأن هذِه الأمة أقصرها عمرًا، وأقلها عملًا، وأعظمها ثوابًا، ويستنبط منه البخاري بتكلف من قوله:"فعملنا إلى غروب الشمس"فدل عَلَى أن وقت العمل ممتد إلى الغروب وأنه لا يفوت، وأقرب الأعمال المشهورة بهذا الوقت: صلاة العصر، وهو من قبيل الأخذ من الإشارة لا من صريح العبارة،

(1) سيأتي برقم (5021) ، باب: فضل القرآن على سائر الكلام.

(2) سيأتي برقم (2268) ، باب: الإجارة إلى نصف النهار، (2269) ، باب: الإجارة إلى صلاة العصر.

(3) سيأتي برقم (3459) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل.

(4) سيأتي برقم (7467) ، باب: في المشيئة والإرادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت