أحمد [1] وإسحاق وأبو حنيفة [2] . واستثنى بعضهم عن أبي حنيفة ليالي الصيف، فإن التقديم أفضل، ويكره عنده تأخيرها بعد الثلث، وفي الغيمة يحرم تأخيرها بعد النصف، ومنها: التغليس بالصبح، وقد سلف.
الحديث الثالث:
حَدَثَنَا مكي بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ إِذَا المَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ.
وهذا الحديث أحد ثلاثيات البخاري، وأخرجه مسلم أيضًا بلفظ: كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب [3] . ومعنى توارت: استترت بما يحجبها عن الأبصار. وفي أبي داود: إذا غاب حاجبها [4] . وهو دال عَلَى المبادرة بها أيضًا.
الحديث الرابع:
حديث ابن عباس: صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعًا جَمِيعًا، وَثَمَانِيًا جَمِيعًا.
وهذا الحديث تقدم في تأخير الظهر إلى العصر [5] ، ويأتي أيضًا في صلاة الليل وغيره [6] .
(1) انظر:"الإفصاح"1/ 222،"المغني"2/ 42.
(2) "سنن الترمذي"عقب حديث (167) .
(3) مسلم (636) كتاب: المساجد، باب: بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس.
(4) "سنن أبي داود" (417) .
(5) سبق برقم (543) .
(6) سيأتي برقم (1174) كتاب: أبواب التهجد، باب: من لم يتطوع بعد المكتوبة.