ثم قَالَ: وقال ابن عمر وأبو أيوب وابن عباس: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - المغرب والعشاء. وهذا مسند في أبي داود وابن ماجه [1] .
ثم قَالَ البخاري: حَدَّثنَا عَبْدَانُ -هو عبد الله بن عثمان- ثنا عَبْدُ اللهِ -هو ابن المبارك- أنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن سَالِمٌ، عن أبيه: صَلَّى لنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً صَلَاةَ العِشَاءِ -وَهْيَ التِي يَدْعُو النَّاسُ العَتَمَةَ- ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ:"أريتكم لَيْلَتَكُمْ هذِه؟ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ".
وهذا الحديث قد سلف الكلام عليه مبسوطًا في كتاب: العلم، في باب: السمر فيه [2] ، وذكرنا أن بعض الناس يعلق به عَلَى عدم حياة الخضر - عليه السلام -، وأجبنا عنه فراجعه، وذكرنا حال الخضر في باب: ما ذكر من ذهاب موسى في البحر إلى الخضر [3] ، فراجعه منه تجد ما يشفي الغليل.
(1) أما حديث ابن عمر فسيأتي مسندًا برقم (1091) كتاب: تقصير الصلاة، باب: يصلي المغرب ثلاثًا في السفر، ورواه مسلم (703) كتاب: صلاة المسافرين، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، وأبو داود (1207) كتاب: صلاة السفر، باب: الجمع بين الصلاتين، وأما حديث أبي أيوب فسيأتي مسندًا برقم (1674) كتاب: الحج، باب: من جمع بينهما ولم يتطوع (المغرب والعشاء) ، ورواه مسلم (1287) كتاب: الحج، باب: الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جمعًا بالمزدلفة في هذِه الليلة، وابن ماجه (3020) . وأما حديث ابن عباس فسلف مسندًا برقم (543) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: تأخير الظهر إلى العصر، ورواه مسلم (705) كتاب: صلاة المسافرين، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر، وأبو داود (1214) ، وابن ماجه (1069) .
(2) سلف برقم (116) .
(3) سلف في حديث (74) كتاب: العلم.