في رمضان [1] . ثم قيل في كراهية ذَلِكَ قبل العشاء: لئلا يستغرق في النوم فيفوت وقتها المستحب، وربما فاته الوقت كله، فنهى عن ذَلِكَ قطعًا للذريعة، وإن قام من نومه ولم يكن أخذ حظه منه فيقوم بدنه كسلان.
واختلف السلف في ذَلِكَ، فكان ابن عمر يسب الذي ينام قبلها فيما حكاه ابن بطال [2] . لكن سيأتي في الباب بعده عنه أنه كان يرقد قبلها، وذكر عنه أنه كان ينام ويوكل به من يوقظه. روى معمر، عن أيوب، عن نافع، عنه أنه كان ربما رقد عن العشاء الآخرة ويأمر أن يوقظوه [3] .
وعن أنس: كنا نجتنب الفرش قبل العشاء [4] . وكتب عمر: لا ينام قبل أن يصليها، فمن نام فلا نامت عينه [5] .
وكره ذَلِكَ أبو هريرة وابن عباس وعطاء وإبراهيم ومجاهد وطاوس [6] ومالك والكوفيون، وروي عن علي أنه ربما أغفي قبل العشاء [7] ، وكان ابن عمر ينام ويوكل به من يوقظه كما سلف عنه، وعن أبي موسى وعبيدة مثله. وعن عروة وابن سيرين والحكم أنهم كانوا ينامون نومة قبل الصلاة، وكان أصحاب عبد الله يفعلون ذَلِكَ [8] ،
(1) ذكره الترمذي 1/ 314 عقب روايته حديثنا هذا، وهو عنده برقم (168) .
(2) "شرح ابن بطال"2/ 194، والأثر رواه ابن أبي شيية 2/ 121 (7176) .
(3) لم أقف عليه من رواية معمر، وإنما رواه عبد الرزاق 1/ 564 (2146) عن ابن جريج، عن نافع عنه بهذا اللفظ، وابن أبي شيبة 2/ 122 (7194) عن ابن علية، عن أيوب، عن نافع عنه.
(4) رواه ابن أبي شيبة 2/ 121 (7177) .
(5) رواه ابن أبي شيبة 2/ 121 (7187) .
(6) رواه ابن أبى شيبة 2/ 121 - 122 (7180، 7183، 7184، 7186) .
(7) رواه ابن أبي شيبة 2/ 122 (7190) .
(8) رواه ابن أبي شيبة 2/ 122 - 123 (7192، 7195، 7197، 7199) .