فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 20604

رد عَلَى المزني أنه حدث، لأنه محال أن يذهب عَلَى الصحابة ذَلِكَ فيصلوا بالنوم ولا يسألوا عن ذلك. وقد رُوِي عن ابن عمر [1] وابن عباس [2] ، وأبي أمامة [3] ، وأبي هريرة [4] أنهم كانوا ينامون قعودًا ولا يتوضئون، فدل عَلَى خفة ذلك.

وأما ما جاء عن أنس أنهم حين كانوا ينتظرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناموا مضطجعين، ثم صلوا ولم يتوضئوا [5] . ذكره الطبري، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قَالَ: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون الصلاة مع الرسول، فيضعون جنوبهم، ثم يقومون فيصلون ولايتوضئون. فظاهره أنه لا نقض بذلك، وهو قول أبي موسى الأشعري [6] ، وأبي مجلز، وعمرو بن دينار [7] .

(1) رواه عبد الرزاق 1/ 130 (484، 485) ، وابن أبي شيبة 1/ 123 (1402) بنحوه، والبيهقي 1/ 120.

(2) رواه عبد الرزاق 1/ 129 (479) ، وابن أبي شيبة 1/ 124 (1412) ، كلاهما بلفظ أن ابن عباس قال: وجب الوضوء على كل نائم إلا من أخفق خفقة برأسه.

(3) رواه ابن أبي شيبة 1/ 123 (1403) .

(4) رواه عبد الرزاق 1/ 129 (481) بلفظ: عن أبي هريرة، قال: من استحق النوم فعليه الوضوء. وابن أبي شيبة 1/ 124 (1416) بلفظ: عن أبي هريرة، قال: من استحق نومًا فقد وجب عليه الوضوء. زاد ابن علية: قال الجريري: فسألنا عن استحقاق النوم، فقال: إذا وضع جنبه.

ورواه البيهقي 1/ 122 - 123 بلفظ: عن أبي هريرة، قال: ليس على المحتبي النائم ولا على القائم النائم ولا على الساجد النائم وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ.

(5) رواه مسلم (376/ 125) كتاب: الحيض، باب: الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء، وأبو داود (200) ، والترمذي (78) ، وأحمد 3/ 277.

(6) رواه ابن أبي شيبة 1/ 124 (1415) .

(7) انظر:"الحاوي"1/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت