وأظهر الروايتين عن أبي حنيفة أنه إذا صلى الحاضرة وتذكر في أثنائها فائتة أنه إن مضى فيها تقع تطوعًا فيقطعها ويصلى الفائتة، وعنه رواية أخرى: لا تقع تطوعًا. وقيل: يصلى ركعتين ويسلم [1]
عاشرها:
قد يحتج به من يرى امتداد المغرب إلى مغيب الشفق؛ لأنه قدم العصر عليها، ولو كان ضيقًا لبدأ بالمغرب؛ لئلا يفوت وقتها أيضًا، وفيه منزع مالك السالف.
الحادي عشر:
فيه دلالة عَلَى عدم كراهية قول القائل: ما صليت، وسيأتي أن البخاري روى عن ابن سيرين أنه كره أن يقال: فاتتنا، وليقل: لم ندرك، قَالَ البخاري: وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أصح [2] .
الثاني عشر:
هذا الحديث كان قبل نزول صلاة الخوف كما سلف، فلا حجة فيه لمن قَالَ بتأخيرها في حالة الخوف إلى الأمن.
= سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، ورواه البيهقي 2/ 221 من طريق الدارقطني.
وأما الحديث المرفوع رواه الطبرانى في"الأوسط"5/ 218 (5132) ، وابن عدي في"الكامل"4/ 455، والدارقطني 1/ 421، والبيهقي 2/ 221، وابن الجوزي في"العلل"18/ 443 (751) .
وقد اضطرب كلام العلماء فيمن رفعه؛ فمنهم من ينسب الوهم في رفعه لسعيد، ومنهم من ينسبه للترجماني الراوي عن سعيد، قاله الزيلعي في"نصب الراية"2/ 163.
(1) انظر:"البناية"2/ 718 - 719.
(2) كما سيأتي (635) كتاب: الأذان، باب: قول الرجل: فاتتنا الصلاة.