فهرس الكتاب

الصفحة 3434 من 20604

و"مستدرك الحاكم" [1] وغيره، فوافق ما رآه - صلى الله عليه وسلم - تلك الليلة [2] ، واقتضت الحكمة الإلهية أن يكون الأذان عَلَى لسان غيره من المؤمنين؛ لما فيه من التنويه من الله بعبده، والرفع لذكره، والتفخيم بشأنه، قَالَ تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] .

الحديث الأول: حديث أنس: ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ، وَذَكَرُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارى، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وُيوتِرَ الإِقَامَةَ.

وقد أخرجه مسلم أيضًا، وباقي الستة [3] ، وذكره البخاري أيضًا في

= الأنصار، قال: اهتم النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة كيف يجمع الناس لها .... الحديث مطولًا.

قال الحافظ في"الفتح"2/ 81: إسناده صحيح إلى أبي عمير بن أنس، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (511) .

ورواه أبو داود (507) ، وابن إسحاق في"السيرة" (469) ، والبيهقي 1/ 391، 1/ 420 - 421 من طريق المسعودي عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ...

الحديث مطولًا. وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (524) ، وللحديث طرق وروايات وألفاظ أخر، انظرها في:"نصب الراية"1/ 258 - 260،"فتح الباري"لابن رجب 5/ 177 - 196،"البدر المنير"3/ 334 - 344،"تلخيص الحبير"1/ 197 - 199،"الثمر المستطاب"1/ 111 - 199.

(1) "المستدرك"3/ 335 - 336، 4/ 347 - 348.

(2) مسلم (378) كتاب: الصلاة، باب: الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، أبو داود (508) ، الترمذي (193) ، النسائي 2/ 3، ابن ماجه (730) .

(3) قال القرطبي في"المفهم"2/ 6: لا يلزم من كونه سمعه ليلة الإسراء أن يكون مشروعًا في حقه.

قال الحافظ 2/ 79 معقبًا: قول القرطبي فيه نظر، لقول في أوله: لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان، وكذا قول المحب الطبري: يحمل الأذان ليلة الإسراء على المعنى اللغوي، وهو الإعلام، ففيه نظر أيضًا، لتصريحه بكيفيته المشروعة فيه، والحق أنه لا يصح شيء من هذِه الأحاديث. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت