فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 20604

وعن مالك أن الإجابة تنتهي إلى آخر الشهادتين فقط؛ لأنه ذكر، وما بعده بعضه ليس بذكر، وبعضه تكرار لما سبق [1] ويقول في كلمة التثويب: صدقت وبررت؛ لأنه مناسب وإن لم يرد فيه نص. وقال ابن حزم يقول مثله سواء، ولو في صلاة إلا الحيعلة فبعد الفراغ منها [2] .

وعند المالكية ثلاثة أقوال: الإجابة لعموم الحديث، وبه قال أحمد والطحاوي [3] . والمنع؛ لأن في الصلاة شغلًا [4] . يقول التكبير والتشهد في النفل فقط [5] ، وعندنا: لا يوافقه، فرضًا كانت الصلاة أو نفلًا، فإن فعل كره على الأظهر إلا في الحيعلة أو التثويب، فإنها تبطل إن كان عالمًا؛ لأنه كلام آدمي [6] ، وكذا قال ابن قدامة الحنبلي: إن قال الحيعلة بطلت صلاته [7] . وعن المالكية رواية قول: فيه؛ لأنه يقصد الحكاية لا الدعاء [8] .

رابعها: يتابع في كل كلمة عقبها، واختلف قول مالك: هل يتابع المؤذن، أو يقوله مسرعًا قبل فراغه من التأذين [9] ؟

خامسها: هل يجيب كل مؤذن؟ فيه خلاف حكاه الطحاوي وابن التين المالكي، ولا نص لأصحابنا فيه، ولا يبعد أن يقال: يختص بالأول؛ لأن الأمر المطلق لا يفيد التكرار.

(1) "المدونة"1/ 63،"الذخيرة"2/ 54.

(2) "المحلى"3/ 148 - 149.

(3) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 166،"المغني"2/ 88.

(4) انظر:"المنتقى"1/ 131،"عقد الجواهر الثمينة"1/ 92.

(5) انظر:"المنتقى"1/ 131،"الذخيرة"2/ 55.

(6) انظر:"البيان"2/ 83 - 84.

(7) "المغنى"2/ 88.

(8) انظر:"عقد الجواهر الثمينة"1/ 93،"الذخيرة"2/ 57.

(9) انظر:"الذخيرة"2/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت