فهرس الكتاب

الصفحة 3504 من 20604

633 -حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخبَرَنَا جَغفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عن أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالأَبْطَحِ فَجَاءَهُ بِلَالٌ، فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، ثُمَ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ حَتَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالأبطَحِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ. [انظر: 187 - مسلم: 503 - فتح: 2/ 112]

جمع يعني: المزدلفة، ولم يذكر فيه حديثًا ولا في عرفة أيضًا.

وذكر في الباب خمسة أحاديث:

أحدها: حديث أبي ذر: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرِ، فَأرَادَ المُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ:"أَبْرِدْ". ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ:"أَبْرِدْ". ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ:"أَبْرِدْ". حَتَّى سَاوى الظِّلُّ التُّلُولَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ".

وهذا الحديث دال لما ترجم له، وهو الأذان في السفر، وقد علمت ما فيه، وسلف الكلام على الحديث في الإبراد، فراجعه منه [1] . قال البيهقي: كذا قال جماعة عن شعبة: فأراد المؤذن أن يؤذن. وفي أخرى عنه: كان - عليه السلام - في سفر فأذن المؤذن، فقال له - صلى الله عليه وسلم:"أبرد"، وذكره [2] ، وفي أخرى عنه: أذن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر فقال له عليه السلام:"أبرد أبرد"-أوقال:-"انتظر انتظر"-وقال- إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة" [3] ."

قال: وفي هذا الدلالة على أن الأمر بالإبراد كان بعد التأذين، فإن الأذان كان في أول الوقت.

ثم روى من حديث جابر بن سَمُرة، وأبي برزة قال أحدهما: كان

(1) سلف برقم (535) كتاب: مواقيت الصلاة.

(2) رواه البيهقي 1/ 438.

(3) سلف برقم (535) ، ورواه مسلم (616) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت