بالاستدارة: التفاته في الحيعلتين فيكون موافقًا لسائر الروايات.
والحجاج ليس بحجاج، والله يغفر لنا وله. قال: وروى حماد بن سلمة عن عون مرسلًا لم يقل عن أبيه [1] .
هذا كلام البيهقي ونوقش فيه، فلم يتفرد عبد الرزاق، بل تابعه ابن مهدي عن سفيان، كما أخرجه أبو نعيم في"مستخرجه"ومؤمل أيضًا، كما أخرجه أبو عوانة [2] . ورواه الطبراني من حديث إدريس الأودي عن عون [3] ، فهذا متابع لسفيان، وكذا حماد بن سلمة وهشيم، كما أخرجه أبو الشيخ.
وفي الدارقطني من حديث كامل أبي العلاء عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أُمر أبو محذورة أن يستدير في أذانه [4] .
إذا عرفت ذلك فالكلام عليه في موضعين:
الأول: الالتفات في الحيعلتين؛ وهو سنة؛ ليعم الناس بإسماعه، وخص بذلك؛ لأنه دعاء والباقي ذكر.
وأصح الأوجه عندنا أن يجعل الأولى يمينًا والثانية شمالًا، وثانيهما: يقسمان للجهتين، وثالثهما: يلتفت يمينًا فيحيعل، ثم يستقبل، ثم يلتفت فيحيعل وكذلك الشمال.
(1) البيهقي 1/ 396.
(2) "مسند أبي عوانة"1/ 275 (962) .
(3) "المعجم الكبير"22/ 101 (247) .
(4) "سنن الدارقطني"1/ 239. وفيه: ويستدير في إقامته. ولمزيد من التفصيل حول كلام البيهقي وردود أهل العلم عليه انظر:"فتح الباري"لابن رجب 5/ 375 - 378،"البدر المنير"3/ 373 - 380،"فتح الباري"2/ 115 - 116،"الجوهر النقي"1/ 396،"صحيح أبي داود" (533) ،"الثمر المستطاب"1/ 167 - 169.