وأما قول البخاري: (وقال عطاء: الوضوء حق وسنة) ، وهذا رواه ابن أبي شيبة عن محمد بن عبد الله الأسدي، عن معقل بن عبيد الله، عن عطاء أنه كره أن يؤذن الرجل وهو على غير وضوء [1] ، ثم روى عن الأوزاعي عن الزهري، قال أبو هريرة: لا يؤذن المؤذن إلا متوضئ [2] ، ورواه يونس عن الزهري، وهذا مرسل.
وقال الترمذي: حديث يونس أصح من حديث معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤذن المؤذن إلا متوضئ"، وضعفها بمعاوية بن يحيى الصدفي، والصحيح رواية يونس وغيره عن الزهري [3] .
ورواه البيهقي من حديث عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: حق وسنة مسنونة، يؤذن وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم [4] .
ورواه أبو الشيخ في كتاب"الأذان"من حديث ابن عباس مرفوعًا:
نا ابن عباس: إن الأذان متصل بالصلاة، فلا يؤذن أحدكم إلا وهو طاهر. وأمر به مجاهد مؤذنه، كما أخرجه ابن أبي شيبة [5] . واختلف أهل العلم في الأذان على غير وضوء: فالذي ذهب إليه أبو حنيفة: أنه جائز ويكره الإقامة على غير وضوء، أو يؤذن وهو جنب [6] .
وبالكراهة أعني: كراهة الأذان على غير وضوء يقول الشافعى [7]
(1) "المصنف"1/ 192 (2196) .
(2) "المصنف"1/ 192 (2195) .
(3) انظر:"سنن الترمذي"1/ 390 عقب الرواية (201) .
(4) "سنن البيهقي"1/ 397.
(5) "المصنف"1/ 192 (2196) .
(6) انظر:"الهداية"1/ 46.
(7) انظر:"البيان"2/ 71.