من المدلس [1] . ولأبي نعيم والإسماعيلي:"وما فاتكم فاقضوا"، وستعرف زيادة في ذلك في الباب الذي بعده. والجلبة: الأصوات، أي: أصوات رجال وحركة أفعالهم، وفيه إباحة سماع المصلى لمثل هذا؛ لأنه شيء يفجأه، وفيه سؤله - صلى الله عليه وسلم - عما سمعه.
وقوله: (استعجلنا) أي: أنفسنا إلى الصلاة.
وقوله:"لا تفعلوا"أي: لا تستعجلوا ولا تسرعوا؛ ونهى عن ذلك؛ لأنه في صلاة، كما جاء في الحديث:"إذا كان يعمد إلى الصلاة، فهو في صلاة" [2] ، ولأنه ينافي الوقار والسكينة.
= المصنف أم زيادة من الناسخ؛ وذلك لأن هناك حديثين يرويهما يحيى بن أبي كثير عن ابن أبي قتادة، عن أبيه.
الأول: حديثنا هذا وقد أخرجه البخاري ومسلم وليس هو في"السنن".
الثاني: ولفظه:"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني".
وسيأتي برقم (637) باب: متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة؟
وأخرجه مسلم (604) كتاب: المساجد، باب: متى يقوم الناس للصلاة، وأبو داود (539) ، والترمذي (592) ، والنسائي 2/ 31.
اعتبرهما وأظن المصنف حديثًا واحدًا كما سيأتي كلامه في حديث (637) ناقلًا أن أبا مسعود والحميدي اعتبرهما حديثين. قلت: وكذا المزي في"التحفة"9/ 252 (12106) فذكر الحديث الآتي (637) ولفظه:"إذا أقيمت الصلاة .."وذكر مواضعه عند البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي كما خرجناه آنفًا ثم ذكر في موضع آخر 9/ 257 (12111) حديثنا هذا، ثم ذكر مواضعه في البخاري ومسلم فقط وفعله هذا أولى بالصواب، ولعل المصنف اعتبرهما حديثًا واحدًا؛ لأن البخاري أخرجهما بسند واحد. والله أعلم.
(1) يشير المصنف -رحمه الله- إلى أن يحيى بن أبي كثير مشهور بالتدليس. قال الحافظ في"التقريب" (7632) : ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل.
(2) رواه مسلم برقم (602/ 152) كتاب: المساجد، باب: استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعيًا. من حديث أبي هريرة.