المعلوم عندهم، ولم يذكر فيه غصن الشوك، وأخرجه في المظالم [1] ، وأخرج في باب الشهادة سبع في كتاب الجهاد حديث الشهداء [2] ، وقطّعه مسلم أيضًا [3] وأخرج قصة الغصن في الجهاد [4] .
إذا عرفت ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
فيه فضل إماطة الأذى عن الطريق، وقد جعل - صلى الله عليه وسلم - في الحديث كما مر إماطة الأذى عن الطريق من أدنى شعب الإيمان [5] ، وإذا كان كذلك وقد غفر لفاعله، فكيف بمن أزال ما هو أشد من ذلك؟
ثانيها:
شكر الله تعالى أي: رضي فعله ذلك، وأثابه عليه بالأجر والثناء الجميل، وأصل الشكر الظهور فيكسبه الله قلبًا لينًا أو تترجح إحدى كفتيه بالإماطة، وذلك علامة على الغفران.
ثالثها:
قوله:"الشهداء خمسة": كذا جاء في الصحيح، وفي رواية مالك في"الموطأ"من حديث جابر بن عتيك"الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله"، فذكر الخمسة المذكورة في هذا الحديث، وزاد: وصاحب ذات الجنب والحريق، والمرأة تموت بجمع [6] ، وتركه الشيخان؛
(1) سيأتي برقم (2472) باب: من أخذ الغصن.
(2) سيأتي برقم (2829) .
(3) مسلم برقم (1914) كتاب: الإمارة، باب: بيان الشهداء.
(4) سيأتي برقم (2472) كتاب: المظالم، باب: من أخذ الغصن.
(5) راجع شرح حديث (9) .
(6) "الموطأ"1/ 366 - 367 (935) كتاب: الجهاد، باب: ما يكون فيها الشهادة.