ذلك، وليس هو من باب التشريك في العمل، ودال أيضًا على البيان بالفعل.
خامسها: هذا الحديث دليل ظاهر على إثبات جلسة الاستراحة، وهو مشهور مذهب الشافعي [1] ، وخالف فيه مالك وأبو حنيفة وجماعات [2] ، واختلف عن أحمد، والذي اختاره الخلاِل، ورجع إليه آخرًا موافقة الشافعي، وحمل حديث مالك هذا على حالة الضعف بعيد، وكذلك قول من قال: إن مالك بن الحويرث رجل من أهل البادية أقام عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرين ليلة، ولعله رآه فعل ذلك في صلاة واحدة لعذر فظن أنه من سنة الصلاة، أبعد وأبعد، لا يقال ذلك فيه. والمسألة مبسوطة في"شرح العمدة"فلتراجع منه [3] ، وأفدت فيه أنها ثابتة في حديث أبي حميد الساعدي [4] لا كما نفاها الطحاوي عنه [5] ، بل هي في البخاري ثابتة في حديث المسيء صلاته في كتاب: الاستئذان، في باب: من رد فقال: عليكم السلام. كما سيأتي [6] ، وهو من النفائس لا كما نفيت عنه.
(1) "الأم"1/ 101.
(2) انظر:"عيون المجالس"1/ 314 - 315،"البناية"2/ 290.
(3) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"3/ 125 - 132.
(4) رواه أبو داود (730 و 963) ، والترمذي (304) ، وأحمد 5/ 424، وسيأتي برقم (828) مختصرًا. وانظر:"الإرواء" (305) .
(5) "شرح معاني الآثار"1/ 261.
(6) سيأتي برقم (6251) .