وروى سيف بن عمر [1] في كتاب"الردة"عن مبشر بن الفضل، عن سالم قال: قلت له: كيف صنع الناس بالصلاة خلف المصريين؟ قال: كرهها كلهم إلا الأعلام فإنهم خافوا على أنفسهم، وكانوا يشهدونها ويلوذون عنها بضياعهم إذا تركوا.
وروى أيضًا عن سهل بن يوسف، عن أبيه، قال: كره الناس الصلاة خلف المصريين ما خلا عثمان، فإنه قال: من دعا إلى الصلاة فأجيبوه.
وصلى بالناس في حصاره جماعة منهم: أبو أيوب الأنصاري وسهل ابن حنيف وابنه أبو أمامة، وصلى علي يوم النحر [2] ، قال ابن المبارك: ما صلى علي في ذلك الحصر إلا العيد وحدها [3] .
قال يحيى بن آدم: ولعله صلى بهم واحدًا بعد واحد [4] .
= انظر تمام ترجمته في:"طبقات ابن سعد"5/ 49،"الاستيعاب"3/ 132 (1736) ،"أسد الغابة"3/ 526 (3466) ،"تهذيب الكمال"19/ 112 (3664) ،"سير أعلام النبلاء"3/ 514 (122) ،"الإصابة"3/ 74 (6238) .
(1) هو سيف بن عمر التميمي البرجمي، ويقال: السعدي. ويقال: الضبي، ويقال: الأسيدي، الكوفي، صاحب كتاب"الردة"و"الفتوح"عن يحيى بن معين: ضعيف الحديث، وفي رواية: فِلْس خير منه، وقال أبو حاتم: متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي. وقال أبو داود: ليس بشيء، وضعفه النسائي والدارقطني. وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مشهورة، وعامتها منكرة لم يتابع عليها، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
انظر ترجمته في:"ضعفاء النسائي" (256) ،"الجرح والتعديل"4/ 278 (1198) ،"الكامل"لابن عدي 4/ 507 (851) ،"تهذيب الكمال"12/ 324 (2676) ،"تاريخ الإسلام"11/ 161 (129) .
(2) رواه ابن شبة 4/ 1216 بإسناده عن أبي عبيد سعد بن عبيد مولى ابن أزهر قال: صليت العيد مع علي - رضي الله عنه - وعثمان - رضي الله عنه - محصور، فصلى ثم خطب بعد الصلاة.
(3) المصدر السابق.
(4) السابق 4/ 1217.