وقال محمد بن الحسن: لو أن أهل مصرٍ مات واليهم جاز لهم أن يقدموا رجلًا منهم يصلي بهم حتى يقدم عليهم والٍ [1] .
وقال مالك والأوزاعي والشافعي: تجوز الجمعة بغير سلطان كسائر الصلوات.
وقال مالك: إن لله فرائض لا ينقصها إن وليها والٍ أو لم يلها، منها الجمعة [2] .
وقال الطحاوي -في صلاة علي العيد- بالناس وعثمان محصور: هذا أصل في كل سبب يُخلِّف الإمام عن الحضور، على المسلمين إقامة رجل منهم يقوم به، وهذا كما فعل المسلمون يوم مؤتة لما قتل الأمراء اجتمعوا على خالد بن الوليد [3] ، وأيضًا فإن المتغلب والخارج على الإمام تجوز (الجماعة) [4] خلفه، فمن كان في طاعة الإمام أحرى بجوازها خلفه [5] ، ذكره ابن بطال [6] .
وقال المهلب: فيه إن الصلاة وراء من تكره الصلاة خلفه أولى من تفرق الجماعة؛ لقول عثمان: فإذا أحسنوا فأحسن معهم، فغلب
(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 344.
(2) انظر:"المدونة"1/ 142،"عيون المجالس"1/ 401،"المجموع"4/ 449 - 450.
وفي نسبة هذا القول للأوزاعي نظر، لأنه يشترط إذن السلطان. انظر:"المجموع"4/ 450،"المغني"3/ 206.
(3) انظر عن غزوة مؤتة:"طبقات ابن سعد"2/ 128 - 130،"والكامل في التاريخ"2/ 234 - 238، و"البداية والنهاية"4/ 632 - 654، و"تاريخ الإسلام"2/ 479 - 499.
(4) في"شرح ابن بطال": الجمعة.
(5) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 345 - 346.
(6) "شرح ابن بطال"2/ 326.