وفي رواية للشافعي: فقرأ سورة البقرة والنساء [1] .
ومن حديث أنس قال: كان معاذ يؤم قومه فدخل حرام. الحديث، وفيه: فلما طوَّل تجوزت في صلاتي، وكانت صلاة المغرب، كما ساقه أبو داود [2] فيجوز تعدد الواقعة واتحادها.
إذ عرفت ذلك فالكلام على الرواية الثانية من أوجه:
أحدها:
قد عرفت بيان الرجل المبهم فيه. وقيل: اسمه حازم، وقيل: حزم بن أبي كعب. وقيل: سليم بن الحارث [3] .
ثانيها:
قوله: (فانصرف رجل) ، ظاهره أنه كملها وحده، لكن جاء في رواية لمسلم: فانحرف الرجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف [4] .
وقال البيهقي: لا أدري هل حفظت هذِه اللفظة أم لا؟ لكثرة من رواه عن سفيان بدونها، وانفرد بها محمد بن عباد، عن سفيان [5] .
(1) الذي في"مسند الشافعي" (145، 146، 281، 282) : أنه قرأ البقرة وليس فيه ذكر النساء، وهو من رواية جابر. غير أن الحافظ قال"الفتح": وللسراج من رواية مسعر عن محارب فقرأ بالبقرة والنساء. انظر:"فتح الباري"2/ 193.
(2) رواه أبو داود (791) ، وقال الألباني في"ضعيف أبي داود" (142) : إسناده ضعيف، وقوله (المغرب) منكر.
(3) انظر:"الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة"للخطيب البغدادي ص 50 (28) ، و"غوامض الأسماء المبهمة"1/ 314 - 319، و"الفتح"2/ 193 - 194 فإنه شفي فيه.
(4) مسلم (465/ 178) كتاب: الصلاة، باب: القراءة في العشاء.
(5) "سنن البيهقي"3/ 85، 112 وليس فيه هذا النص، فيبدو أنه في"الخلافيات". والله اعلم.