فهرس الكتاب

الصفحة 3708 من 20604

وعند ابن المنذر فيما حكاه عنه ابن التين عن عبيد بن عمير قال: صلى عمر الفجر فافتتح يوسف فقرأ: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [يوسف: 84] ، فبكى حتى انقطع ثم رجع [1] .

قال ابن قرقول في"مطالعه": نشيج عمر: صوت معه ترديد -كما يردد الصبي بكاء في صدره- وهو بكاء فيه تحزن.

وقال الجوهري: نشج الباكي إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب [2] . وعبارة ابن الأثير: النشيج صوت معه توجع وبكاء، وأقوالهم بنحو ذلك [3] .

ثم ذكر البخاري حديث عائشة أنه - عليه السلام - قَالَ فِي مَرَضِهِ:"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فليصل بِالنَّاسِ".. الحديث. وقد سلف في باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به [4] . وهذا الحديث مع الأثر يدلان على جواز البكاء من خوف الله تعالى وخشيته، وقد أجازه العلماء فيما ذكره ابن بطال [5] وابن التين.

ويدل له حديث عبد الله بن الشخير: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء. أخرجه أبو داود والنسائي وقال: لجوفه أزيز [6] .

(1) "الأوسط"3/ 256 - 257 (1607) .

(2) "الصحاح"1/ 344.

(3) "النهاية في غريب الحديث والأثر"5/ 52 - 53.

(4) سلف برقم (684) كتاب: الأذان.

(5) "شرح ابن بطال"2/ 343 - 344.

(6) رواه أبو داود (904) كتاب: الصلاة، باب: البكاء في الصلاة، والنسائي 3/ 11 كتاب السهو، البكاء في الصلاة، و"الكبرى"1/ 195 (544) و 1/ 360 (1135) ، ورواه أيضا أحمد 4/ 25، 26، والترمذي في"الشمائل" (323) ، وابن خزيمة 2/ 53 (900) ، وابن حبان 2/ 439 - 440 (665) ، 3/ 30 - 31 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت