وحديث صلاته- عليه السلام - بأنسٍ واليتيم خلفه والمرأة [1] . لا حجة فيه؛ لأن هذا حكم النساء خلف الرجال. وكذا حديث ابن عباس وجابر لما أحرما عن يساره - عليه السلام - فأدارهما وصارا خلفه في تلك الإدارة [2] ؛ لأن هذِه الإدارة حق لا يبطل [3] .
قال: وحديث أبي بكرة -الآتي [4] - كان قبل النهي [5] .
قلت: لا نسلم له ذلك، وحديث أنس الآتي في الباب بعد [6] ، يدل على عدم الإعادة. قال الأئمة الثلاثة: صلاته جائزة [7] وحملوا الإعادة على الاستحباب.
وعن بعض أصحاب أحمد: أنه إن افتتح صلاته منفردًا خلف الإِمام فلم يلحق به أحد من القوم حتى رفع رأسه من الركوع فإنه لا صلاة له [8] ومن تلاحق به بعد ذلك فصلاتهم كلهم فاسدة وإن كانوا مائة أو أكثر.
="التلخيص"2/ 37: قال الأثرم: قال أحمد: إنه حديث حسن. وقال الألباني في"صحيح أبي داود"3/ 265: سنده صحيح، وكذا قال في"الإرواء"2/ 329 وزاد: ورجاله ثقات. وانظر استدلال ابن حزم الذي نقله المصنف في:"المحلى"4/ 52 - 53 وفيه روى الحديث بإسناده، ووثق رجاله.
(1) سلف برقم (380) كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على الحصير، ويأتي قريبًا برقم (727) باب: المرأة وحدها تكون صفًا، ورواه مسلم (658) .
(2) حديث ابن عباس سلف برقم (117) كتاب: العلم، باب: السمر في العلم، ورواه مسلم (763) كتاب: الصلاة، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وحديث جابر رواه مسلم (3010) كتاب: الزهد والرقائق.
(3) "المحلى"4/ 56 - 57.
(4) سيأتي برقم (783) .
(5) "المحلى"4/ 58.
(6) الحديث الآتي (724) .
(7) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 234،"المبسوط"1/ 192،"المدونة"1/ 102،"عيون المجالس"1/ 371،"الحاوي"2/ 34،"حلية العلماء"2/ 181،"المجموع"4/ 188.
(8) انظر:"الكافي"1/ 432،"الممتع"1/ 580،"شرح الزركشي"1/ 419.