فهرس الكتاب

الصفحة 3742 من 20604

تركه سهوًا أو عمدًا، وهو قول ربيعة والثوري ومالك والشافعي إسحاق وأبي ثور [1] .

قلت: وبه قال أحمد وداود، وحكى أبو الحسن الكرخي الحنفي عن ابن علية والأصم كقول الزهري السالف.

وقال ابن بزيزة: قالت طائفة بوجوب تكبير الصلاة كله. وعكس آخرون فقالوا: كل تكبيرة في الصلاة ليست بواجبة مطلقًا منهم ابن شهاب وابن المسيب وغيرهما. روى هؤلاء أنها -يعني: تكبيرة الإحرام- ليست بواجبة فأجازوا الإحرام بالنية لعموم:"الأعمال بالنيات".

والجمهور أوجبوها خاصة دون ما عداها.

واختلف مذهب مالك، هل يحملها الإِمام عن المأموم أم لا؟ قولان

حجة الجمهور: قوله - صلى الله عليه وسلم:"فإذا كبر فكبروا"فذكر تكبيرة الإحرام دون غيرها من سائر التكبير، وكذا حديث المسيء في صلاته:"إذا قمت إلى الصلاة فكبر" [2] ثم ذكر الباقي من غير ذكر تكبير آخر.

والإجماع قائم على أن من ترك سائر التكبير غير تكبيرة الإحرام أن صلاته جائزة [3] . فدَّل على أن ما عداها غير لازم.

لكن عن أحمد أنها واجبة تبطل بالترك عمدًا، وتجبر بالسجود سهوًا [4] ، وصح أيضًا:"تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" [5] .

(1) "المغني"1/ 276.

(2) يأتي برقم (757) .

(3) "الإقناع"1/ 376.

(4) انظر:"المستوعب"1/ 186، 226.

(5) قطعة من حديث رواه أبو داود (61) كتاب: الطهارة، باب: فرض الوضوء، و (618) كتاب: الصلاة، باب: الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت