السلام، مشيرين إلى السلام من الجانبين كما صرح به في الرواية الأخرى [1] ، ثم المشهور أنه لا يجب شيء من الرفع.
وحكي الإجماع عليه [2] وحكي عن داود إيجابه في تكبيرة الإحرام [3] ، وبه قال ابن سيار من أصحابنا [4] .
وحكي عن بعض المالكية [5] .وحكي عن أبي حنيفة ما يقتضي الإثم بتركه [6] ، وقال الحميدي: يجب عند الركوع وعند الرفع منه أيضًا، وهو رواية عن الأوزاعي. وقال ابن خزيمة: من ترك الرفع في الصلاة فقد ترك ركنًا من أركانها [7] .
وفي"قواعد ابن رشدد": عن بعضهم وجوبه عند السجود أيضًا [8] .
ثم اختلفت الروايات في صفة الرفع ففي رواية الباب إلى حذو المنكبين. والمنكب: مجمع عظم العضد والكتف.
وفي رواية لمسلم أنه رفعهما حتى حاذى بهما أذنيه [9] . وفي أخرى: فروع أذنيه [10] . وجمع الإِمام الشافعي بينهما بأنه - عليه السلام - جعل كفيه محاذيًا
(1) رواه مسلم (431) .
(2) انظر:"المجموع"3/ 262.
(3) انظر:"المحلى"3/ 236.
(4) انظر:"المجموع"3/ 262.
(5) اَ نظر:"المعونة"1/ 92،"المنتقى"1/ 142.
(6) انظر:"البحر الرائق"1/ 527.
(7) ابن رجب في"الفتح"6/ 322: حكاه الحاكم في"تاريخ نيسابور"عن خاله أبي علي المؤذن -وأثنى عليه- أنه سمع ابن خزيمة يقوله.
(8) "بداية المجتهد"1/ 257.
(9) "صحيح مسلم" (391/ 25) باب: استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام ..
(10) "صحيح مسلم" (391/ 26) .