وقال أبو ثور: إن التفت ببدنه كله أفسد صلاته [1] .
وقال الحسن البصري: إذا استدبر القبلة استقبل صلاته، وإن التفت عن يمينه أو شماله مضى في صلاته [2] .
ورخصت فيه طائفة؛ فقال ابن سيرين: رأيت أنس بن مالك: يشرف إلى الشيء في صلاته ينظر إليه [3] .
وقال معاوية بن قرة: قيل لابن عمر: إن ابن الزبير إذا قام في الصلاة لم يتحرك ولم يلتفت قال: لكنا نتحرك ونلتفت [4] .
وكان إبراهيم يلحظ يمينًا وشمالًا [5] ، وكان ابن معقل يفعله [6] .
وقال عطاء: الالتفات لا يقطع الصلاة [7] .
وهو قول مالك [8] والكوفيين [9] والأوزاعي [10] .
= من عن يمينك ولا من عن شمالك.
(1) أورده ابن المنذر في"الأوسط"3/ 97، وابن عبد البر في"التمهيد"21/ 103.
(2) أورده سحنون في"المدونة"1/ 103 من طريق الربيع عنه، وابن المنذر في"الأوسط"3/ 97 بلفظ: روينا.
(3) رواه ابن أبي شيبة 1/ 396 (4552) .
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"1/ 396 (4553) .
(5) السابق 1/ 396 (4555) .
(6) السابق 1/ 396 (4556) .
(7) رواه عبد الرزاق في"المصنف"2/ 256 (3266) .
(8) انظر:"المدونة"1/ 103.
(9) ذهب الحنفية إلى أن الالتفات على ثلاثة أضرب:
الأول: مكروه: وهو أن يلوي عنقه يمينًا وشمالًا.
الثاني: مباح: وهو أن ينظر بمؤخر عينيه يمنة ويسرة من غير أن يلوي عنقه.
الثالث: مبطل: وهو أن يحول صدره عن القبلة.
انظر:"المبسوط"1/ 25،"بدائع الصنائع"1/ 215،"منية المصلي"ص 233،"تبيين الحقائق"1/ 163.
(10) انظر:"الأوسط"3/ 97،"نيل الأوطار"2/ 139.