فهرس الكتاب

الصفحة 3842 من 20604

وأنكروا قول ابن عباس، وقالوا: قد روي عنه خلاف ذلك بإسناد (أصح) [1] من إسناد الخبر عنه بالإنكار.

ثم ساق الطبري من حديث عكرمة عنه قال: قد علمت السنة كلها غير أني لا أدري أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر أم لا [2] ؟ ولا يندفع العلم اليقين بغير علم.

قال الطحاوي: وقد روي عنه من رأيه خلاف ما سلف عنه، روينا عنه أنه قال: اقرأ خلف الإمام بالفاتحة في الظهر والعصر.

وإذا كان هذا في المأموم مع أن الإمام يحمل عنه فالإمام أولى [3] .

وإذا قد صح عنه أنه قال: لا أدري أقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم لا. فقد انتفي ما قال من ذلك؛ لأن غيره قد حقق قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فيهما وهو نص أحاديث الباب.

ورواية البخاري الآتية -في باب: يقرأ في الأخريين بأم الكتاب. في حديث أبي قتادة: كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الأخريين بأم الكتاب [4] - قاطع للخلاف.

وحديث عطاء عن أبي هريرة: في كل الصلاة قراءة فما أسمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسمعناكم، وما أخفاه عنا أخفيناه عنكم [5] .

(1) في الأصل: صحيح، والمثبت هو الموافق لما في"شرح ابن بطال"2/ 374.

(2) رواه أبو داود (809) ، وأحمد 1/ 249، 1/ 257، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 205، وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (770) : إسناده صحيح على شرط البخاري.

(3) "شرح معاني الآثار"1/ 206.

(4) الحديث الآتي برقم (759) .

(5) سيأتي برقم (772) كتاب: الصلاة، باب: القراءة في الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت