قال ابن بطال: ويحتمل أن يكون قرأها في الركعتين؛ لأنه لم يذكر أنه قرأ معها غيرها [1] .
قلت: صرح به زيد بن ثابت في روايته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في المغرب بسورة الأعراف في الركعتين كلتيهما، رواه الحاكم [2] وقال: صحيح على شرط الشيخين إن لم يكن فيه إرسال [3] .
قلت: وفي الصحيحين قراءته - عليه السلام - في المغرب بالطور كما ذكره البخاري بعد [4] .
وفي ابن ماجه -بإسناد صحيح- من حديث ابن عمر قراءته فيها بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) } و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (1) } [5] .
وفي الطبراني -بإسناد صحيح- أنه أمَّهم فيها بـ {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) } [6]
(1) "شرح ابن بطال"2/ 381.
(2) ورد بهامش (س) ما نصه: أصل حديث زيد في صلاته - عليه السلام - بالأعراف في الصحيح. وفي"مسند أحمد"عن (...) وعن زيد بن ثابت كذا على الشك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين.
(3) "المستدرك"1/ 237، وقال الذهبي في"التلخيص"1/ 237: فيه انقطاع؛ وانظر تمام تخريجه في"البدر المنير"3/ 180 - 187.
(4) سيأتي برقم (765) .
(5) رواه ابن ماجه (833) ، وقال الحافظ في"الفتح"2/ 248: ظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول، قال الدارقطني: أخطأ فيه بعض رواته.
وقال الألباني: شاذ، والمحفوظ أنه كان يقرأ بهما في سنة المغرب. اهـ."ضعيف سنن ابن ماجه" (177) .
(6) رواه الطبراني في"الكبير"كما في"مجمع الزوائد"2/ 118 من حديث عبد الله بن يزيد، قال الهيثمي: فيه جابر الجعفي، وثقه شعبة وسفيان وضعفه بقية الأئمة. اهـ.
ورواه أيضًا ابن أبي شيبة 1/ 314 (3592) ، وعبد بن حميد في"المنتخب"1/ 442 (492) .