أما في حديث البراء فهو ظاهر فيه.
وأما حديث أبي هريرة فلأنه سجد بها خلفه وذلك مقتضٍ أنه سمعها منه، والإجماع قائم على ذلك.
وموضع السجدة في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) } . {لَا يَسْجُدُونَ} وأغرب من قال: إنه آخر السورة.
و (العتمة) : المراد بها العشاء، وإن سلف النهي في تسميتها بذلك لما فيه.
وسجود أبي هريرة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يلزم منه أن يكون في صلاة؛ لاحتمال سماعه لها منه خارجها.
وقوله في حديث البراء: في إحدى الركعتين. جاء في النسائي أنها الأولى [1] .
وتأسى عمر -رضي الله عنه - بقراءته لها في إحداهما [2] .
وقوله: (أو قراءة) ، الظاهر أن (أو) بمعنى الواو؛ واستدل بذلك من لا يرى توقيتًا بالقراءة فيها بل بحسب الحال.
وعن مالك: يقرأ فيها بالحاقة ونحوها [3] .
وعندنا وعند أشهب: بأوساط المفصل [4] .
وهو قول عمر بن عبد العزيز، وفيه حديث عن أبي هريرة مرفوعًا،
= العشاء، والنسائي 2/ 173، وابن ماجه (834 - 835) باب: القراءة في صلاة العشاء.
(1) النسائي 2/ 173.
(2) "مصنف عبد الرزاق"2/ 109 (2697) .
(3) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 174.
(4) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 174،"التهذيب"2/ 101،"الدر"1/ 507.