فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 20604

حديث علي مرفوعًا بنحوه [1] ، وغير ذَلِكَ.

وفي"سنن البزار"بإسناد جيد من حديث أنس قَالَ: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان يتمون التكبير، ثمَّ قَالَ: لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد.

واختلف أصحاب مالك فيمن ترك التكبير في الصلاة، فقال ابن القاسم: من أسقط ثلاثًا فأكثر أو التكبير كله سوى تكبيرة الإحرام، سجد قبل السلام وإن لم يسجد قبله سجد بعده، وإن لم يسجد حتَّى طال بطلت صلاته، وفي"الواضحة": وإن نسي تكبيرتين سجد قبل أن يسلم، فإن لم يسجد لم تبطل صلاته وإن ترك تكبيرة واحدة، فاختلف قوله هل عليه سجود أم لا؟ فقال ابن عبد الحكم وأصبغ: ليس على من ترك التكبير سوى السجود، فإن لم يفعل حتَّى تباعد فلا شيء عليه. واختاره ابن المواز وابن حبيب [2] ، وآثار الباب تدل على صحة هذا القول، ولا سجود عليه عند الشافعي [3] .

قَالَ ابن القصار: وعلى أصل أبي حنيفة: فيه السجود. وحكى الطحاوي خلاف هذا القول، قَالَ: أجمعوا أن من ترك تكبير الركوع والسجود فصلاته تامة [4] .

وقال الطبري: لا نرى صلاته فاسدة وإن كان مخطئا لسنة الشارع؛ لإجماع سلف الأمة وخلفها أن صلاة من فعل ذَلِكَ غير فاسدة [5] .

(1) "مصنف ابن أبي شيبة"1/ 217 (4292) كتاب: الصلوات، باب: من كان يتم التكبير ولا ينقصه في كل رفع وخفض.

(2) انظر:"التمهيد"3/ 108.

(3) انظر:"البيان"2/ 336.

(4) "شرح معاني الآثار"1/ 228.

(5) انظر"شرح ابن بطال"2/ 404 - 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت