يمكث ألف سنة ينادي: يا حنّان يا منّان. فيبعث الله إليه ملكًا فيخوض في النار في طلبه سبعين عامًا لا يقدر عليه حتَّى يدله عليه رب العزة -عز وجل-" [1] ."
إذا عرفت ذَلِكَ فالكلام عليه من وجوه:
أحدها:
"تمارون"قد سلف في باب فضل صلاة العصر [2] أن معناها: تجادلون، أي: لا يدخلكم شك، وهو مخفف الراء من المرية وهو الشك.
قَالَ الخطابي: وأصله: يتمارون، وليس هو من المراء [3] ، قَالَ ابن التين: والذي ضبط في هذا الموضع بضم التاء وهو خلاف قول الخطابي: أصله: يتمارون وهي رواية الأصيلي بالفتح.
ثانيها:
"الطواغيت": جمع طاغوت، وهو ما عبد من دون الله، يقع عَلَى الواحد والجمع، والمذكر والمؤنث، وزنه فعلوت وإنما هو طغيوت، قدمت الياء عَلَى الغين وهي مفتوحة وقبلها فتحة قلبت ألفًا. قاله ابن سيده [4] .
ونص الحديث فرق بينه وبين من عبد الشمس ومن عبد القمر، وقال
(1) لم أقف عليه في"الحلية"هكذا، والذي فيها إنما هو من قول سعيد بن جبير، بنحوه انظر:"الحلية"4/ 285، بينما حديث أبي هريرة قد رواه الحكيم الترمذي في"النوادر"ص 139 الأصل الثاني والمائة، وهكذا لما أورده صاحب"الكنز" (39549) عزاه للحكيم فقط!
(2) رقم (554) كتاب: مواقيت الصلاة.
(3) "أعلام الحديث"1/ 523.
(4) "المحكم"6/ 8.