ذَلِكَ عن النخعي وعكرمة وابن أبي ليلى وسعيد بن جبير، وهو قول أحمد وطائفة، وهو مذهب ابن حبيب [1] .
وقال ابن عباس: من لم يضع أنفه في الأرض لم يصل [2] . وفي بعض طرق حديث ابن عباس: (أمرت أن أسجد عَلَى سبعة أعضاء منها الوجهه) ، فلا يختص بالجبهة دون الأنف، وبهذا الحديث احتج أبو حنيفة في الاقتصار عَلَى الأنف، وقال: ذكره للوجه يدل عَلَى أنه أي شيء وضع منه أجزأه، وإذا جاز عند من خالف الاقتصار عَلَى الجبهة فقط جاز عَلَى الأنف فقط؛ لأنه إِذَا سجد عَلَى أنفه قيل: سجد عَلَى وجهه كما إِذَا اقتصر عَلَى جبهته [3] .
وقالت طائفة: لا يجزئه من ترك السجود عَلَى شيء من الأعضاء السبعة، وهو قول أحمد وإسحاق [4] .
= ورواه الدارقطني 1/ 348، والحاكم 1/ 270، والبيهقي في"السنن"2/ 104، وابن الجوزي في"التحقيق"1/ 392 (526) عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا.
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ورواه البيهقي 2/ 104 عن عكرمة مرسلًا. وصوب الدارقطني المرسل كالترمذي، وكذا البيهقي في"المعرفة"3/ 23 وغلَّط من رفعه.
والحديث ضعفه النووي في"الخلاصة"1/ 407 - 408 (1300) ! لكن صوب ابن الجوزي رفع الحديث؛ لأنها زيادة ثقة. وذكره الحافظ في"الدراية"1/ 144 - 145 مرفوعًا وقال: ورواته ثقات، لكن قال الدارقطني: الصواب مرسل. وصححه الألباني مرفوعًا في"تمام المنة"ص 170 وقال: حديث صحيح على شرط البخاري.
(1) انظر:"الذخيرة"2/ 193،"مواهب الجليل"2/ 216،"الأوسط"3/ 174،"المغني"2/ 196.
(2) رواه الطبري في"تهذيبه"1/ 188 مسند عبد الله بن عباس.
(3) انظر:"تبيين الحقائق"1/ 117.
(4) انظر:"المغني"2/ 194.