الثاني:
لما أخرجه الترمذي من حديث عطاء عن جابر قَالَ: وفي الباب عن عمر وأبي أيوب وأبي هريرة وأبي سعيد وجابر بن سمرة وقرة وابن عمر [1] . وقد علمت من أخرجه من طريق ابن عمر وأبي سعيد، وطريق أبي هريرة أخرجه مسلم منفردًا به بلفظ:"من أكل من هذِه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذينا بريح الثوم" [2] .
وأخرجه ابن ماجه بلفظ:"من أكل من هذِه الشجرة -يعني الثوم- فلا يؤذينا في مسجدنا هذا".
قَالَ إبراهيم بن سعد أحد رواته: وكان أبي يزيد فيه الكراث والبصل [3] .
وطريق عمر أخرجاه بلفظ: ثمَّ إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم، ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا وجد ريحهما من الرجل أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليمتهما طبخًا [4] .
وفي"علل ابن أبي حاتم": وقيل: سئل عن حديث عمرو بن ميمون عن عمر: كان - صلى الله عليه وسلم - يكره الكراث، فمن أكل منكم فلا يحضر المساجد وتلاوة القرآن، فقال: إنما هو مرسل عن هلال بن يساف عن عمر [5] .
(1) "سنن الترمذي" (1806) كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل.
(2) مسلم (563/ 71) .
(3) ابن ماجه (1016) .
(4) هذِه رواية لم أقف عليها عند البخاري وأخرجها مسلم في موضعين: في كتاب: المساجد برقم (567/ 78) ، وفي كتاب: الفرائض برقم (1617) .
(5) "علل ابن أبي حاتم"1/ 100 (275) .