فرع:
إِذَا بلغ في الخطبة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} [الأحزاب: 56] صلى القوم. وقال الطحاوي: يجب عليهم أن يصلوا عليه [1] والذي عليه عامة المشايخ أنهم ينصتوا من أولها إلى آخرها من غير أن يذكروا الله ورسوله. قَالَ ابن المنذر: وهذا أحب إليَّ [2] .
وعن أبي يوسف: يصلون عليه سرًّا، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق [3] ، وهذا كله في حق القريب من الإمام، وأما البعيد فليس فيه رواية عندهم، وكان الحكم بن زهير شيخ الحنفية ينظر في الفقه [4] ، وأجمعوا أنه لا يتكلم بكلام الناس.
واختلفوا في القراءة والذكر، وقال ابن قدامة: لا فرق بين القريب والبعيد أن يذكر الله ويقرأ القرآن، ويصلي عَلَى النبي ولا يرفع صوته، وله أن يذاكر بالفقه ويصلي النافلة [5] .
(1) انظر:"الفتاوى التاتارخانية"2/ 67.
(2) "التمهيد"4/ 48.
(3) انظر:"بدائع الصنائع"1/ 264،"النوادر والزيادات"1/ 475،"الأوسط"4/ 81،"المغني"3/ 197.
(4) انظر:"المبسوط"2/ 28.
(5) "المغني"3/ 197.