فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 20604

الباب، وبما رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي، وصححه ابن خزيمة عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك -وكان قائد أبيه بعد ما ذهب بصره- عن أبيه أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم على أسعد بن زرارة، فقلت له: إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة؟ قال: لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت [1] من حرة بني بياضة في نقيع يعرف بنقيع الخضمات [2] .

وللبيهقي في"سننه": كان أسعد أول من جمع بالمدينة قبل مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلًا [3] .

وللبيهقي في"المعرفة": قال الزهري: لما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير إلى المدينة؛ ليقرئهم القرآن جمع بهم وهم اثنا عشر رجلًا، فكان مصعب أول من جمع الجمعة بالمدينة بالمسلمين قبل أن يقدمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال البيهقي: يريد: الاثنى عشر النقباء الذين

(1) ورد بهامش الأصل ما نصه: هزم الأرض ما تَهزَّم منها، أي: تكسر وتشقق وهو بفتح الهاء وإسكان الزاي، قال أبو عبيد البكري: وقد روى سعيد في هرم بني بياضة بالراء، والنبيت بفتح النون ثم باء موحدة مكسورة وسكون المثناة تحت ثم تاء مثناة باثنتين فوق. قال البكري: جبل بصدر قناة على بريد من المدينة.

(2) رواه أبو داود (1069) ، ابن ماجه (1082) ، ابن خزيمة 3/ 112 - 113 (1724) ، البيهقي 3/ 177. قال البيهقي: حديث حسن الإسناد صحيح.

وصححه الحاكم 1/ 281 على شرط مسلم، ووافقه المصنف. رحمه الله في"البدر المنير"4/ 600 ونقل عن البيهقي أنه قال في"الخلافيات": رواته كلهم ثقات.

وقال الحافظ في"التلخيص"2/ 56: إسناده حسن. وقال في"الدراية"1/ 215: رجاله ثقات.

وحسنه الألباني في"صحيح أبي داود" (980) .

(3) "السنن الكبرى"3/ 177، كتاب: الجمعة، باب: العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت