ذكره ابن أبي شيبة [1] .
وفي"الفضل"لحميد بن زنجويه حديث من طريق الصديق: إن المشي إليها بكل قدم كعمل عشرين سنة، فإذا فرغ من الجمعة أجير بعمل مائتي سنة.
وأما حديث أبي هريرة فسلف في باب: ما أدركتم فصلوا [2] . وإنما ذكره هنا لأجل قوله: (وأنتم تسعون) ، وإن السعي هو المشي لا العدو، فيكون مفسرًا للآية، كذا قاله شيخنا قطب الدين في"شرحه"، وليس بجيدٍ، والظاهر أن المراد بالسعي هنا: العدو.
وكذا فسره ابن بطال في"شرحه"قال: وممن كان يسعى إذا سمع أنس بن مالك [3] ، وكذا قال ابن التين: السعي هنا الجري. منع منه في الإتيان؟ لما فيه من ترك الوقار والشروع فيها. أما ما لا ينافي الوقار لمن خاف فوت بعض الصلاة، فهو مندوب إليه.
وقال مالك: فيمن سمع مؤذن الحرس يحرك قدميه للإدراك: لا بأس به. ومعناه أن يسرع دون جري يخرج عن حد الوقار، ودليل ذلك حديث"الموطأ"أن ابن عمر سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي إلى المسجد [4] . هذا قول القاضي أبي الوليد.
وقال الداودي الخطا تكثر مع السكينة وتترك مع السرعة، كما جاء في الحديث الآخر:"يكتب بكل خطوة حسنة ويمحى عنه سيئة وترفع له درجة" [5] .
(1) رواه ابن أبي شيبة 1/ 467 (5406) كتاب الصلوات، باب: من كان يحب أن يأتي الجمعة ماشيًا.
(2) برقم (636) كتاب: الأذان.
(3) "شرح ابن بطال"2/ 499.
(4) "الموطأ"ص 68.
(5) رواه أحمد 2/ 283.