فهرس الكتاب

الصفحة 4269 من 20604

ذكره ابن أبي شيبة [1] .

وفي"الفضل"لحميد بن زنجويه حديث من طريق الصديق: إن المشي إليها بكل قدم كعمل عشرين سنة، فإذا فرغ من الجمعة أجير بعمل مائتي سنة.

وأما حديث أبي هريرة فسلف في باب: ما أدركتم فصلوا [2] . وإنما ذكره هنا لأجل قوله: (وأنتم تسعون) ، وإن السعي هو المشي لا العدو، فيكون مفسرًا للآية، كذا قاله شيخنا قطب الدين في"شرحه"، وليس بجيدٍ، والظاهر أن المراد بالسعي هنا: العدو.

وكذا فسره ابن بطال في"شرحه"قال: وممن كان يسعى إذا سمع أنس بن مالك [3] ، وكذا قال ابن التين: السعي هنا الجري. منع منه في الإتيان؟ لما فيه من ترك الوقار والشروع فيها. أما ما لا ينافي الوقار لمن خاف فوت بعض الصلاة، فهو مندوب إليه.

وقال مالك: فيمن سمع مؤذن الحرس يحرك قدميه للإدراك: لا بأس به. ومعناه أن يسرع دون جري يخرج عن حد الوقار، ودليل ذلك حديث"الموطأ"أن ابن عمر سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي إلى المسجد [4] . هذا قول القاضي أبي الوليد.

وقال الداودي الخطا تكثر مع السكينة وتترك مع السرعة، كما جاء في الحديث الآخر:"يكتب بكل خطوة حسنة ويمحى عنه سيئة وترفع له درجة" [5] .

(1) رواه ابن أبي شيبة 1/ 467 (5406) كتاب الصلوات، باب: من كان يحب أن يأتي الجمعة ماشيًا.

(2) برقم (636) كتاب: الأذان.

(3) "شرح ابن بطال"2/ 499.

(4) "الموطأ"ص 68.

(5) رواه أحمد 2/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت