فهرس الكتاب

الصفحة 4274 من 20604

عن الشافعي، ولعل المراد بها التحريم، وبالصحة قال أبو حنيفة وأصحابه أيضًا [1] . وقال أحمد وداود والثوري ومالك في رواية عنه: لا يصح [2] .

قال الثوري: البيع صحيح، وفاعله عاص؛ لأن النهي لم يقع على البيع، وإنما جرى ذلك البيع لأنهم كانوا يشتغلون بالتجارة عن الجمعة، والمعنى المقصود من ذلك: كل ما منع من إتيانها فالإجماع قائم على أن المصلي لا يحل له في صلاته بيعٌ ولا شراء، فإن خالف صح وكان عاصيًا. أي: وتبطل إن كان بلفظ الخطاب.

وروى ابن القاسم عن مالك أن البيع مفسوخ، وهو قول أكثر المالكية، كما حكاه ابن التين، وروى عنه ابن وهب وعلي بن زياد: بئس ما صنع وليستغفر الله [3] . وقال عنه علي: ولا أرى الربح فيه حرامًا.

قال ابن القاسم: لا يفسخ ما عقد حينئذٍ من النكاح ولا تفسخ الهبة والصدقة والرهن والحمالة. وقال أصبغ: يفسخ النكاح [4] .

قال: ابن التين: كل من لزمه النزول للجمعة يحرم عليه ما يمنعه منه من بيع، أو نكاح، أو عمل. قال: واختلف في النكاح والإجازة قال:

(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"3/ 62،"البناية"7/ 280،"البحر الرائق"6/ 165،"الأم"1/ 173،"حلية العلماء"2/ 228،"البيان"2/ 558،"المجموع"4/ 367.

(2) انظر:"المدونة"1/ 143،"التفريع"1/ 233،"المعونة"1/ 166،"المستوعب"3/ 18،"المغني"3/ 163،"فتح الباري"لابن رجب 8/ 194.

(3) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 469 - 470،"المنتقى"1/ 195،"حاشية الدسوقي"1/ 388.

(4) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 469،"الذخيرة"2/ 352،"مواهب الجليل"2/ 556.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت