ثُمَّ قَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ". فَثَابُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذَا الحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ يَقِلُّونَ، وَيَكْثُرُ النَّاسُ، فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرَّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيِّهِمْ". [3628، 3800 - فتح: 2/ 404]
ثم ذكر تعليقًا عن أسماء في الكسوف فقال: وَقَالَ مَحْمُودٌ، فذكره، وفيه: ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ".
ثم أسند من حديث عمرو بن تغلب وعائشة وأبي حميد، والمسور
بن مخرمة وابن عباس، وفيها كلها بعد الثناء على الله:"أما بعد".
الشرح:
أما حديث ابن عباس الأول فقد أسنده آخر الباب [1] ، وأما حديث أسماء فذكره مطولًا، ومختصرًا، وقد رواه في باب: من أجاب الفتيا بإشارة الرأس واليد من كتاب العلم عن موسى بن إسماعيل [2] ، وفي باب: من لم ير الوضوء إلا من الغشي عن إسماعيل [3] ، وسيأتي في الكسوف [4] والسهو [5] .
وأسماء جدة فاطمة بنت المنذر جدة أبيها، ومحمود هو ابن غيلان المروزي الحافظ، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين.
وأخرجه مسلم أيضًا [6] ، وسياق البخاري هنا يؤذن أن أسماء روته
(1) حديث (927) .
(2) سلف برقم (86) .
(3) سلف برقم (184) كتاب: الوضوء.
(4) برقم (1053) باب: صلاة النساء مع الرجال في الكسوف.
(5) وبرقم (1253) باب: الإشارة في الصلاة.
(6) "صحيح مسلم" (905) كتاب: صلاة الكسوف، باب: ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.