فهرس الكتاب

الصفحة 4344 من 20604

أن يستمعوا، فإذا أخذ في مدح الظلمة والدعاء لهم فليس عليهم أن يستمعوا.

وكان الطحاوي يقول: على القوم أن ينصتوا، فإذا بلغ قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} [الأحزاب: 56] فحينئذٍ يجب على القوم أن يصلوا عليه [1] . والذي عليه عامة المشايخ أن عليهم أن ينصتوا من أولها إلى آخرها.

وقال أبو حنيفة ومحمد: إذا ذكر الله والرسول استمعوا، ولم يذكروا الله بالثناء عليه، ولم يصلوا على نبيه.

قَالَ ابن المنذر: هذا أحب إليَّ، وهو قول الثوري. وعن أبي يوسف: يصلون عليه سرًا، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق [2] ، وهذا كله في حق القريب من الإمام، وقال في"الذخيرة": لا رواية في البعيد. وأشار محمد بن سلمة إلى السكوت [3] ، وكان محمد هذا ونصر بن يحيى يقرءان القرآن، وهكذا رواه حماد عن إبراهيم.

وأما دراسة الفقه وكتابته والنظر فيه، فمن الأصحاب من أباحه، وروي عن أبي يوسف [4] . وكان الحكم بن زهير الحنفي الكبير ينظر في الفقه، وكان مولعًا بالتدريس [5] .

وفي"المرغيناني": اختلفوا في التسبيح والتهليل للنائي. أي: عن

(1) انظر:"مختصر إختلاف العلماء"1/ 333،"المبسوط"2/ 29،"بدائع الصنائع"1/ 264.

(2) "الأوسط"4/ 81.

(3) انظر:"بدائع الصنائع"1/ 264.

(4) انظر:"البحر الرائق"2/ 272.

(5) انظر:"المبسوط"2/ 28،"بدائع الصنائع"1/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت