قَالَ: وقد قيل: إنَّ ترك الركوع سنة ماضية، وعمل مستفيض في زمن الخلفاء، واستدلوا أيضًا بحديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا:"لا تصلوا والإمام يخطب" [1] قَالَ: وذكر الدارقطني أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لسليك:"اركع ركعتين ولا تعد لمثل هذا" [2] وقد سلف مع رواية الإمساك أيضًا، واستدلوا أيضًا بواقعة عثمان حين دخل وعمر يخطب، وإنكار عمر عليه في ترك الغسل فقط [3] ، ولم ينقل أمره بالركعتين، ولا نقل أنه
(1) هذا الحديث لم أقف عليه بهذا اللفظ مرفوعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي سعيد الخدري، وما وقفت عليه مرفوعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي سعيد الخدري مخالف لذلك ولفظه: أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يخطب فقال:"صل ركعتين"ثم جاء الجمعة اثانية، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فقال:"صل ركعتين"الحديث وهذا اللفظ للنسائي رواه أبو داود (1675) كتاب: الزكاة، باب: الرجل يخرج من ماله. والترمذي (511) كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في الركعتين، وقال: حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن صحيح؛ والنسائي 5/ 63، كتاب: الزكاة، باب: إذا تصدق وهو محتاج إليه هل يرد عليه.
وابن ماجه (1113) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب، وأحمد 3/ 25، وأبو يعلى 2/ 279 (994) ، وابن خزيمة 3/ 15 (799) كتاب: الجمعة، باب: أمر الإمام الناس في خطبة يوم الجمعة بالصدقة، إذا رأى حاجة وفقرًا، والبيهقي في"الكبرى"3/ 194 (5693) كتاب: الجمعة، باب: من دخل المسجد يوم الجمعة والإمام على المنبر ولم يركع ركع ركعتين. أما هذا اللفظ فقد عزاه الزيلعي في"نصب الراية"2/ 204 لأبي سعيد الماليني في كتابه عن محمد بن أبي مطيع عن أبيه عن محمد بن جابر عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي.
قال ابن القطان: وأبو سعيد الماليني اسمه: أحمد بن محمد وهو الذي روى عن ابن عدي كتابه"الكامل". اهـ
(2) "سنن الدارقطني"2/ 16 كتاب: الجمعة، ومن تجب عليه، باب: في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب.
(3) سلفت برقم (882) كتاب: الجمعة، باب: فضل الجمعة.