فهرس الكتاب

الصفحة 4397 من 20604

وهذا مع مربوب فكيف برب الأرباب؟! وإما أن يكون خارجها ويسأل بعد السلام، والساعة لم تنقض فيكون معنى سؤاله في الصلاة عند فراغها.

وقال الأثرم في"ناسخه": لا تخلو هذه الأحاديث من وجهين: إما أن يكون بعضها أصح من بعض، وإما أن تكون متنقلة كما تنتقل ليلة القدر في العشر [1] .

وقَالَ ابن قدامة -لما أورد:"من حين تقام إلى الانصراف" [2] : فعلى هذا تكون الساعة مختلفة، فتكون في حق كل قوم في وقت صلاة [3] .

وأبعَدَ قوم فقالوا: رفعت؛ حكاه ابن عبد البر، ثم قَالَ: وليس بشيء عندنا؛ لحديث ابن جريج، عن داود بن أبي عاصم، عن عبد الله بن قيس مولى معاوية، قلتُ لأبي هريرة: زعموا أن الساعة التي في يوم الجمعة قد رفعت. قَالَ: كذب من قَالَ ذلك. قلتُ: فهي في كل جمعة أستقبلها؟ قَالَ: نعم [4] .

قَالَ أبو عمر: على هذا تواترت الأخبار [5] .

وفي"صحيح الحاكم"من حديث أبي سلمة: قلتُ: يا أبا سعيد، إن أبا هريرة حَدِّثْنا عن الساعة التي في يوم الجمعة، هل عندك فيها علم؟ فقال: سألنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها فقال:"إني كنت أعلمها ثم أُنسيتها كما"

(1) "ناسخ الحديث ومنسوخه"1/ 56.

(2) هو حديث عمرو بن عوف، المتقدم تخريجه.

(3) "المغني"3/ 238.

(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف"3/ 266 (5586) .

(5) "التمهيد"4/ 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت