فهرس الكتاب

الصفحة 4401 من 20604

الطعام أو التجارة لا تسمى عيرًا إلا هكذا.

وفي الدارقطني: أنهم نزلوا بالبقيع [1] .

ووقع في"الجمع بين الصحيحين"لعبد الحق أن البخاري لم يخرج قوله: عير تحمل طعامًا. وهو عجيب، وروى الشافعي عن إبراهيم بن محمد، حَدَّثَني جعفر بن محمد عن أبيه قَالَ: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة، وكانت لهم سوق يقال لها: البطحاء، كانت بنو سُليم يجلبون إليها الخيل والإبل والسمن فَقدِمُوا، فخرج إليهم الناس وتركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان لهم لهو إذا تزوج أحد من الأنصار ضربوا بالكَبَرِ -بفتح الكاف والباء- وهو الطبل، فعيرهم الله بذلك، فقال: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً} [الجمعة: 11] الآية [2] ، وهو مرسل؛ لأن محمدًا الباقر من التابعين.

وقال السهيلي: ذكر أهل التأويل والحديث: أن دحية بن خليفة الكلبي قدم من الشام بعير له تحمل طعامًا وبرًّا، وكان الناس إذ ذاك محتاجين، فانفضوا إليها وتركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وذكر ابن الجوزي نحو ذلك، وقال: إنه كان قبل إسلام دحية [3] .

وروى ابن طاهر في"صفة التصوف"عن جابر -وقال: إسناده مخرج في مسلم-: كان - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب، وكن الجواري إذا أنكحوهن يقرون وهم يضربون بالدفوف والمزامير فيهل الناس، ويدعون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا، فعاتبهم الله فقال: {وَإِذَا رَأَوْا} الآية.

(1) "سنن الدارقطني"2/ 4.

(2) "مسند الشافعي"1/ 130 (384) باب: في صلاة الجمعة.

(3) "زاد المسير"8/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت