فهرس الكتاب

الصفحة 4416 من 20604

انصرف [1] ، وما رواه سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، عن على: من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل ستًا [2] .

ووجه قول أبي يوسف ما رواه الأعمش، عن إبراهيم، عن سليمان بن مسهر، عن خَرَشة بن الحُرِّ: أن عمر كره أن يصلي بعد صلاة مثلها [3] .

ووجه أهل المقالة الثالثة ما رواه ابن عيينة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا:"من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا" [4] وقد سلف [5] .

وقال ابن التين: معنى: (كان يصلي قبل الظهر ركعتين) : يتنفل بهما، ومقتضى هذا اللفظ المداومة عليهما، وكذلك: الركعتان بعدها، وترك ذكر ما قبل العصر، وهو مباح وبعدها ممنوع عند كافة الفقهاء، إلا داود فإنه أجازه [6] .

قَالَ: والتنفل بعد المغرب جائز، ولا اختصاص له يثبت ولا غيره أكثر من سرعة انصارفه لنظرٍ أو غيره. قَالَ: والمراد بالانصراف على

(1) رواه ابن أبي شيبة 1/ 464 (5369) ، وابن المنذر في"الأوسط"4/ 126.

(2) رواه البيهقي في"معرفة السنن والآثار"4/ 411 (6645) كتاب: الجمعة، باب: الإمام ينصرف إلى منزله، ورواه عبد الرزاق 3/ 247 (5525) كتاب: الجمعة، باب: الصلاة قبل الجمعة وبعدها، وابن أبي شيبة 1/ 464 (5367) كتاب: الصلوات، باب: من كان يصلي بعد الجمعة ركعتين، كلاهما (عبد الرزاق وابن أبي شيبة) عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي .. الأثر.

(3) رواه عبد الرزاق 3/ 67 (4819 - 4820) كتاب: الصلاة، باب: التطوع قبل الصلاة وبعدها، ورواه ابن أبي شيبة 2/ 21 (5997) كتاب: الصلوات، باب: من كره أن يصلي بعد الصلاة مثلها.

(4) سلف تخريجه.

(5) نهاية كلام ابن بطال من"شرحه"2/ 525 - 527.

(6) انظر:"المحلى"3/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت